وزارة التربية والمركز الوطني لتطوير المناهج التربوية في وداع الفنان ممتاز البحرة

غادرنا في السادس عشر من كانون الثاني 2017 اسم لامع في عالم التربية بعد أن أغنى مناهجنا التربوية برسومه المميزة التي عرفتها الأجيال على مدى عقود طويلة من الزمن.

محمد ممتاز البحرة الفنان التشكيلي والرسام السوري الذي ينتمي لعائلة دمشقية لكنه ولد في حلب بحكم عمل والده الرياضي والمربي الأستاذ محمود البحرة في التاسع من أيار عام 1938. كان المرحوم البحرة أحد رواد الجيل الثاني في الحركة التشكيلية السورية، وعضواً بارزاً في مجلس نقابة "الفنون الجميلة" في دمشق، ومدرساً في معاهد ومدارس سورية.

بدأ الفنان البحرة دراسة الفنون في مصر بالقاهرة إبان الوحدة بين سورية ومصر مع زملاء سوريين له مثل نذير نبعة وغازي الخالدي ومصريون مثل محمد اللباد، لكن وفاة والده في السنة الدراسية الرابعة والانفصال بين الإقليمين السوري والمصري حالا بينه وبين إنهاء دراسته في مصر، فعاد إلى سورية لإكمال دراسته بجامعة دمشق في كلية الفنون الناشئة آنذاك، بعد أن كان قد كاد ينهي دراسته في مصر، فتخرج مع دفعة الخريجين الأولى لكلية الفنون اختصاص تصوير فني حاصلاً على بكالوريوس الفنون الجميلة، وكان من المتميزين بدفعته، ومن مدرسيه محمود حماد، وحسين إسماعيل، ومحمود جلال، وسعيد تحسين.

عمل بعد تخرجه مدرساً للفنون الجميلة لمدة /23/ سنة، فبدأ في مدينة الحسكة في شمال سورية لمدة سنتين في معهد إعداد المدرسين، ليعود فيما بعد للتدريس في مدينة دمشق في عدة ثانويات ومعهد إعداد المدرسين، وتفرغ بعدها للعمل الفني. يعدّ الفنان ممتاز البحرة من أهم رسامي أدب الأطفال، إذ رسم للكتب المدرسية التابعة لـوزارة التربية السورية الكثير من الدروس التي تناقلها الأطفال في السنوات المدرسية الأولى، فأحب الأطفال جميع شخصياته وأهمها باسم ورباب.

توفي الفنان الكبير ممتاز البحرة في دمشق صباح يوم الاثنين 16 كانون الثاني 2017، عن عمر ناهز الـ79 عاماً وودّعته وزارة التربية وعدد من الفنانين إلى مثواه الأخير في مقبرة الباب الصغير بجنازة صغيرة لم يتجاوز المودّعون فيها أصابع اليد.

ولكي لا تكون الأجيال القادمة بلا ذاكرة وطنية نعرض عدداً من رسوماته التي حفظها أجيال المتعلمين جميعهم، والتي ملأت صفحات الكتب المدرسية التي درسوها وبقيت خالدة في ذاكرتهم.