النشرة الأسبوعية الصادرة عن المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية ليوم الخميس 19/11/2015

التحضير لورشة (توحيد صيغة بناء معايير المناهج التربوية وفق متطلبات المواطنة)في المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية

تعد العملية التربوية أساساً لبناء شخصية المواطن الذي يؤمن برفعة بلده، ويسعى لنهضة مجتمعه ويعمل في سبيل تطويره، وانطلاقاً من ذلك جاء اهتمام وزارة التربية لتعزيز مفهوم المواطنة في جميع المناهج التربوية، حيث يقيم المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية ورشة عمل بعنوان (توحيد صيغة بناء معايير المناهج التربوية وفق متطلبات المواطنة)، وذلك خلال يومي الأحد والاثنين في 22 و23 تشرين الثاني 2015.

لذلك عُقد اجتماع في المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية تحضيراً لورشة العمل، التي تهدف مناقشة عناصر وأسس المواطنة الصالحة، ودور المناهج التربوية في بناء شخصية المواطن العربي السوري الثقافية والعلمية والاجتماعية المنفتحة على ثقافات الشعوب وعوالم المعرفة المتنوعة ضمن إطار الثقافة الوطنية للجمهورية العربية السورية.

 وكان التأكيد أن أهمية الورشة تأتي من ضرورة توحيد رؤية العاملين في المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية تجاه مكونات شخصية المواطن العربي السوري ودور التربية من أجل المواطنة في تكوين هذه الشخصية والآليات الممكنة لتوحيد صيغة بناء المعايير وفق هذه الرؤية، فالمواطنة هي الالتزام بالأخلاق والعمل لبناء مجتمع متطور، وعلى المناهج أن تخدم تحقيق المواطنة، أي الالتزام بالقانون بالدرجة الأولى، واحترام الثقافات المتعددة، وترسيخ أسس التسامح والعيش المشترك، واحترام حقوق الإنسان، لاسيما الطفل والمرأة، ومعرفة ثروات البلد ، ولاسيما ما يتعلق بالتراث والتاريخ والثروات الطبيعية وتقديرها والمحافظة على الملكيات العامة وحماية البيئة بكل مكوناتها.

تتضمن الورشة في يومها الأول ست ورشات تمهيدية تخصصية تتمحور حول: العلوم الإنسانية والمواطنة، الفن والموسيقا والرياضة والمواطنة، العلوم الأساسية والمواطنة، التربية الوطنية والدينية والمواطنة، اللغات العالمية والمواطنة، رياض الأطفال والمواطنة.

ويحضرها شخصيات اعتبارية تتمثل بالفنان دريد لحام والدكتور نضال الصالح والدكتور عبد المجيد حسين والدكتور حسام فرفور والدكتور جورج جبور والدكتورة لينا كيلاني، وشخصيات مهمة من الجامعات السورية ومراكز البحوث ووزارة التربية وكتّاب وموسيقيون وفنانون تشكيليون.

ويشمل اليوم الثاني ورشة عمل عامة لمناقشة نتائج عمل الورشات التخصصية، وعروضاً تتعلق بالعمل على توحيد صيغة معايير المناهج التربوية وربطها بالمواطنة.

وفي إطار التحضير لورشة العمل اجتمعت لجنة الموسيقا في المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية، وكان التركيز على أهمية المادة وضرورة أن يتضمن منهاجها تطوير التذوق الموسيقي المحلي والعالمي، وتشجيع التعلم الذاتي للموسيقا بما يسهم في تطوير آلية الاستماع لدى المجتمع، لتكوين جيل يتذوق الموسيقا ويتعرف الأنماط الموسيقية الوطنية وتاريخها وأهميتها في حياة الناس وأنشطتهم وعلاقتها بالموسيقا العالمية، كما يتعرف أثرها في تهذيب نفس  المتعلم وانعكاس  ذلك في أدائه واستيعابه وانتمائه الوطني، والعمل لحل مشاكل الأطفال من خلال الموسيقا ولا سيما المشكلات المتعلقة بالهجرة والفقر وفقدان الأهل، وتأكيد أهمية التراث الموسيقي والأغاني التراثية.

مدارسة علمية رقم (4) بعنوان (التطبيقات الحياتية في مناهج الرياضيات)

تقدم الرياضيات الأدوات والوسائل اللازمة لنمذجة الظواهر والتنبؤ بالنتائج، ولاسيما في مجالات العلوم التجريبية، لأنها تتيح تطوير العديد من عناصر المعرفة، فهي تتغذى على المسائل التي تنشأ من السعي وراء تحقيق فهم أفضل للعالم المحيط، ومن هنا كان اعتماد التطبيقات الحياتية في مناهج الرياضيات، كما أكدت المدارسة العلمية التي قدمها منسق مادة الرياضيات في مركز تطوير المناهج التربوية ميكائيل الحمود يوم الاثنين 16/11/2015 بعنوان (التطبيقات الحياتية في مناهج الرياضيات).

وأكد منسق المادة تكامل المنهاج الجديد للرياضيات، ولاسيما منهاجي الصفين الأول والثاني الثانويين مع المواد الأخرى من جغرافية وتاريخ وعلوم وفيزياء، من خلال ربط الوحدات بالظواهر الطبيعية والمعلومات الجغرافية كمساحة البلدان، وهجرة الأسماك، وتاريخ علماء الرياضيات ومنجزاتهم، كما ركز المنهاج على تعليم المبادئ الأساسية للتفكير الرياضي، ليستوعبها الطالب في المرحلة الثانوية، فممارسة الرياضيات هي امتلاك ناصيتها اعتماداً على البحث والخيال والتحسس والشعور بمتعة الاستكشاف، ويوجد في كل وحدة فقرة بعنوان (لنتعلم البحث معاً)، تسهم في تشجيع التعلم الذاتي، حيث يتيح ربط مسائل الرياضيات بالواقع الحياتي تحقيق المتعة للطالب من خلال دراسته المادة واستعمال مخرجات تعلم الرياضيات في حياته العملية.

رؤية مستقبلية لمادة التاريخ في المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية

يعد التاريخ ذاكرة الأمم التي تظهر من خلالها قيمها الإنسانية، وتعد احد علوم الدراسات الاجتماعية التي تفيد المتعلمين في حياتهم وترتقي بأخلاقهم وقيمهم وتعينهم على فهم القضايا المعاصرة وتساعدهم على فهم الحاضر والتنبؤ بالمستقبل، كما تعزز انتماءهم لوطنهم واعتزازهم بتراثهم وتاريخهم المجيد، مما يسهم بالمحافظة على الهوية الوطنية والارتباط القومي، من هنا كان اهتمام وزارة التربية بتطوير مناهج التاريخ، التي تعتمد برنامج دراسي تكاملي ينتظم في وحدات دراسية تكسب المتعلمين معارف ومهارات وقيماً تعزز قدرته على التحليل المنهجي ومقارنة الأحداث التاريخية والاستفادة من تجارب الشعوب السابقة وتعرف تراثها، وبناء على ذلك تجتمع لجنة توصيف معايير مادة التاريخ في المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية والتي تهدف لوضع رؤية مستقبلية لمنهاج مادة التاريخ وصوغ الأهداف العامة لكل مرحلة، والأهداف التعليمية المعرفية والمهارية والقيمية ووضع تصور لعناوين القضايا التاريخية التي سيدرسها المتعلمون ويستفيدون منها في تحليل واقع مجتمعهم ومتطلبات تطوره.

مناقشة خطة تطوير تعليم اللغات الأجنبية في المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية

في ضوء اهتمام وزارة التربية بتفعيل تعليم اللغات الأجنبية وفق منهجية تضمن الفعالية، وضمن خطة تطوير تعليم اللغات الأجنبية في سورية من خلال تفعيل الطرائق الحديثة في التعليم والتقويم، عقد اجتماع في المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية ضم منسقي مادتي اللغتين الانكليزية والفرنسية والموجهين الأولين للمادتين، وفريق عمل مؤسسة النشر التربوي المكلفة تأليف الكتاب المدرسي للغتين الانكليزية والفرنسية في  يوم الأربعاء 18/11/2015  وهدف الاجتماع الى مناقشة النقاط الأساسية التي ينبغي أن ترتكز عليها خطة تطوير تعليم اللغات الأجنبية، وذلك بما يخص الكتاب المدرسي وطرائق التدريس والتدريب والقياس والتقويم، إضافة لآليات قياس المهارات اللغوية الشفهية في الصفوف الانتقالية والشهادات، والتحديات التي تواجه تعليم اللغتين وقياس المهارات ولاسيما في اختبارات الشهادات.